كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

قال شيخنا -رحمه الله-: ويشهد للحديث ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أسماء بنت أبي بكر قالت: وذكر الحديث.
ثمّ قال -رحمه الله تعالى-: " ... وترجم له [أي: البيهقي] ولحديث الترجمة بقوله: "باب صدقة النافلة على المشرك وعلى من لا يُحمَد فِعله" هذا في صدقة النافلة.
وأمّا الفريضة فلا تجوز لغير المسلم لحديث معاذ المعروف: "تؤخذ من أغنيائهم، فتردّ على فقرائهم ... ".

2 - بنو هاشم وبنو المطّلب.
لحديث المطلب بن ربيعة بن الحارث المتقدّم: " ... إِنّ الصّدقة لا تنبغي لآل محمّد، إِنما هي أوساخ الناس" (¬1).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "أخذ الحسن بن علي تمرةً من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَخ كَخ (¬2) ارم بها؛ أما علمتَ أنّا لا نأكل الصدقة" (¬3).
واختلف العلماء في بني المطلب، فذهب الشافعي إِلى أنه ليس لهم
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 1072.
(¬2) يقال: كخ كخ بفتح الكاف وكسرها، وهي كلمة يُزجر بها الصبيان عن المستقذرات، فيقال له كخ، أي: اتركه وارم به.
وفي الحديث أنَّ الصبيان يُوَقّون مما يوقّ الكبار، وتمنع من تعاطيه وهذا واجب على الوليّ. "شرح النووي" (7/ 175).
(¬3) أخرجه البخاري: 1491، ومسلم: 1069.

الصفحة 126