كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
فدخل فسأله فقال: من هما؟ قال: زينب، قال: أيُّ الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله، قال: نعم، ولها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة" (¬1).
وفي حديث سلمان بن عامر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصِلَة" (¬2).
ومن الأمثلة على جواز إِعطاء الزكاة لمن لا تجب نفقتهم: الولد المتزوّج الذي يعيش في بيت مستقل عن أبويه؛ وكلٌّ مستقلٌّ بنفقته على نفسه.
جاء في "مجموع الفتاوى" (25/ 90): "وسئل -رحمه الله- عن دفْعها إِلى والديه، وولده الذين لا تلزمه نفقتهم؛ هل يجوز أم لا؟
فأجاب: الذين يأخذون الزكاة صنفان: صنف يأخذ لحاجته؛ كالفقير والغارم لمصلحة نفسه.
وصنف يأخذها لحاجة المسلمين: كالمجاهد والغارم في إِصلاح ذات البين، فهؤلاء يجوز دفْعها إِليهم، وإِن كانوا من أقاربه.
وأما دْفعها إِلى الوالِدين: إِذا كانوا غارِمَين، أو مكاتبين: ففيها وجهان، والأظهر جواز ذلك.
وأمّا إِن كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم، فالأقوى جواز دفعها إِليهم في هذه الحال".
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1466، ومسلم: 1000.
(¬2) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (531) وغيرهم، وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (883).