كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

عليه، فقيل: يا رسول الله هذه زينب فقال: أيُّ الزّيانب؟ فقيل: امرأة ابن مسعود قال: نعم؛ ائذنوا لها فأُذِن لها.
قالت: يا نبيّ الله! إِنك أمرتَ اليوم بالصدقة، وكان عندي حُلِيٌّ لي فأردت أن أتصدَّق به فزعم ابن مسعود أنه وولده أحقّ مَن تصدَّقْتُ به عليهم.
فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صَدق ابن مسعود زوجك وولدك أحقُّ من تصدّقت به عليهم" (¬1).
ولأنه تجب نفقته، فلا يمنع دفْع الزكاة إِليه، وليس في المنع نصٌّ ولا إِجماع (¬2).
قال ابن خزيمة في "صحيحه" (4/ 106): " (426) باب استحباب إِتيان المرأة زوجها وولدها؛ بصدقة التطوع على غيرهم من الأباعد، إِذ هم أحقّ بأن يُتصدَّق عليهم من الأباعد".
وذكر حديث: "صدق ابن مسعود ... "، وغيره.

هل يدْفع الزكاة إِلى الأقارب المحتاجين إِذا كان الأجنبي أشدّ حاجة!
جاء في "مجموع الفتاوى" (25/ 89): "وسئل -قدس الله روحه- عن دفع الزكاة إِلى أقاربه المحتاجين؛ الذين لا تلزمه نفقتهم؟ هل هو الأفضل أو دفْعها إِلى الأجنبي؟
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري 1462، وفي رواية: لها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة، وتقدّمت.
(¬2) عن "المغني" (2/ 513) بحذف.

الصفحة 133