كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

بماله" (¬1).
قال الإِمام البخاري -رحمه الله-: "ولا بأس أن يشتري صدقة غيره لأنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنما نهى المتصدِّق خاصةً عن الشراء ولم ينه غيره".
وانظر ما قاله شيخنا -رحمه الله- في "تمام المِنّة" (ص 384).

إِذا تحوّلت الصدقة (¬2)
يجوز الأكل من الصدّقة إِذا أُهديت من فقير أو قُدّمت في ضيافة ونحوها.
عن أنس -رضي الله عنه- "أنَّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتي بلحمٍ تُصدّق به على بريرة فقال: هو عليها صدقة، وهو لنا هديّة" (¬3).

التصدّق بغير المال
عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "على كلّ مسلم صدقة، فقالوا: يا نبي الله فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدّق، قالوا: فإِن لم يجد؟ قال: يُعين ذا الحاجة الملهوف (¬4)، قالوا: فإِن لم يجد؟ قال: فليعمل بالمعروف، وليُمسِك عن الشرّ، فإِنها له صدقة" (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود وغيره، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (870)، وتقدّم.
(¬2) هذا العنوان من "صحيح البخاري" -رحمه الله- (كتاب الزكاة) "62 - باب ... ".
(¬3) أخرجه البخاري: 1495.
(¬4) الملهوف: أي: المستغيث وهو أعمّ من أن يكون مظلوماً أو عاجزاً.
(¬5) أخرجه البخاري: 1445، ومسلم: 1008.

الصفحة 151