كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضَّيف، ولا جناح على من وَلِيها أن يأكل منها بالمعروف، ويُطعِم غير متموّل.
قال: فحدّثت به ابن سيرين فقال: غير متأثّل (¬1) مالاً" (¬2).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: "أن رجلاً قال للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنّ أبي مات، وترَك مالاً، ولم يوصِ، فهل يُكفِّرُ عنه أن أتصدّق عنه؟ قال: نعم" (¬3).
لا يقبل الله صدقة من غُلول (¬4)
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تقبل صلاة بغير طُهور، ولا صدقةٌ من غُلول" (¬5).
استسلاف الإِمام المال لأهل الصدقات وردُّه ذلك من الصدقة بعد الاستسلاف (¬6)
عن أبي رافع "أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استسلف من رجل بَكْراً (¬7)، فقَدِمَت عليه
¬__________
(¬1) أي: غير جامع. يُقال: مالٌ مؤثَّل، ومجْدٌ مؤثَّل، أي: مجموعٌ ذو أصل، وأثْلةُ الشيء: أصْله. "النهاية".
(¬2) أخرجه البخاري: 2737.
(¬3) أخرجه مسلم: 1630.
(¬4) الغُلول: هو الخيانة في المغنم، والسَّرقة من الغنيمة قبل القسمة، يُقال: غلَّ في المغنم يغلُ غلولاً فهو غالٌّ، وكلُّ من خان في شيء خُفية فقد غلّ. "النهاية".
(¬5) أخرجه مسلم: 224، وتقدّم.
(¬6) هذا العنوان من "صحيح ابن خزيمة" (4/ 50) بتصرف.
(¬7) البَكْر: من الإِبل هو الصغير؛ كالغلام من الآدميين.