كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
وأَمَر بها أن تؤدّى قبل خروج الناس إِلى الصلاة" (¬1).
صدقة الفطر عن المملوك واجب على مالكه
عن أبي هريرة -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ليس على المسلم في فرسه ولا في عبده صدقة؛ إِلا صدقة الفطر".
قال ابن خزيمة في "صحيحه" (4/ 82): "باب الدليل على أنّ صدقة الفطر عن المملوك واجب على مالكه، لا على المملوك؛ كما توهّم بعض الناس". وذكر حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
وهذا يفسّر الحديث السابق: "فرَض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحُرِّ ... ".
حكمتها:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زكاة الفطر طُهْرةً (¬2) للصائم، من اللغو (¬3) والرَّفَث (¬4)، وطُعْمةً للمساكين (¬5)، مَن أدّاها قبل الصلاة؛ فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة؛ فهي صدقة من
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1503، ومسلم: 984.
(¬2) أي: تطهيراً لنفس الصائم.
(¬3) ما لا ينعقد عليه القلب من القول. "عون" (5/ 3).
(¬4) الرَّفَث هنا الفُحْش من الكلام. "النهاية".
(¬5) طُعمةً للمساكين: هو الطعام الذي يؤكل، جاء في "العون": "فيه دليل أنّ الفطرة؛ تُصرف في المساكين دون غيرهم مِن مصارف الزكاة".