كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
ملكت اليمين، والإِحسان يقتضي كل ما ذكَرنا، ومنْعه إِساءة بلا شكّ.
وقال تعالى: {ما سلككُم في سقر * قالوا لم نَكُ من المصلّين * ولم نك نُطعِم المسكين} (¬1).
فقَرن الله تعالى إِطعام المسكين بوجوب الصلاة.
وعن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من طُرُق كثيرة في غاية الصحّة؛ أنه قال: "من لا يرحم الناس لا يرحَمْه الله" (¬2).
ومن كان على فضلةٍ، ورأى المسلم أخاه جائعاً عريان ضائعاً فلم يُغِثه؛ فما رحِمه بلا شكّ".
ثمّ ذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المتقدّم في أصحاب الصّفّة: "من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ... ".
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "المسلم أخو المسلم لا يظلِمه ولا يُسلمه" (¬3).
قال أبو محمّد: من تركه يجوع ويعرى -وهو قادر على إِطعامه وكسوته- فقد أسلَمه!
ثمّ ذكَر حديث أبي سعيد الخدري المتقدّم: "من كان معه فضل ظهر فليعُد به على من لا ظهر له ... ".
¬__________
(¬1) المدثر: 42 - 44.
(¬2) أخرجه البخاري: 2442، ومسلم: 2319.
(¬3) أخرجه البخاري: 2442، ومسلم: 2580.