كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ابدأ بنفسك فتصدّق عليها، فإنْ فضَل شيء؛ فلأهلك، فإِنْ فضَل عن أهلك شيء؛ فلِذِي قرابتك، فإِنْ فضَل عن ذي قرابتك شيء؛ فهكذا وهكذا" (¬1).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "أمَر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالصدقة فقام رجل فقال: يا رسول الله عندي دينار قال: تصدَّق به على نفسك، قال: عندي آخر قال: تصدَّق به على ولدك، قال: عندي آخر، قال: تصدَّق به على زوجتك، قال: عندي آخر، قال: تصدَّق به على خادمك، قال: عندي آخر، قال: أنت أبْصَر" (¬2).
وفي رواية: "دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقَبة، ودينار تصدّقتَ به على مسكين، ودينار أنفقتَه على أهلك، أعظمُها أجراً الذي أنفقتَه على أهلك" (¬3).
وعن حكيم بن حزام -رضي الله عنه-: "أنَّ رجلاً سأل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الصدقات أيها أفضل؟ قال: على ذي الرحِم الكاشح (¬4) " (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 997.
(¬2) أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما، وحسنه شيخنا في "الإرواء" (895).
(¬3) أخرجه مسلم: 995.
(¬4) الكاشح: "بالشين المعجمة: هو الذي يُضمر عداوته في كشْحه -وهو خصره- يعني: أنّ أفضل الصدقة على ذي الرحِم المُضمِر العداوة في باطنه"، وتقدّم.
(¬5) أخرجه أحمد والطبراني، وإسناده حسن، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (880) و"الإِرواء" (892)، وتقدّم.