كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

3 - عن سهل بن سعد عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِنّ في الجنّة باباً يُقال له الرَّيَّان (¬1)، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخُل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؛ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإِذا دخلوا أُغْلِق، فلم يدخل منه أحد" (¬2).
4 - عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: سمعت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "من صام يوماً في سبيل الله بَعّدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفاً" (¬3).
5 - وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من صام يوماً في سبيل الله؛ جعَل الله بينه وبين النار خندقاً؛ كما بين السماء والأرض" (¬4).
6 - وعنه -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "عليك بالهجرة فإِنه لا مِثل لها، عليك بالصوم فإِنه لا مِثل له، عليك بالسجود فإِنك لا تسجد لله
¬__________
(¬1) قال الحافظ -رحمه الله-: "الرّيان: وزن فَعْلان من الرَيّ: اسم عَلم على باب من أبواب الجنة يختص بدخول الصائمين منه، وهو ممّا وقَعت المناسبة فيه بين لفظه ومعناه، لأنه مشتَقّ من الرَيّ، وهو مناسبٌ لحال الصائمين ...
قال القرطبي: اكتفى بذِكر الرَيّ عن الشّبع لأنه يدل عليه من حيث أنه يستلزمه، قلت [أي: الحافظ]: أو لكونه أشقّ على الصائم من الجوع". اهـ. وقال الكرماني -رحمه الله-: "هذا الاسم في مقابل العطشان، فروعي المناسبة بين العمل وجزائه".
(¬2) أخرجه البخاري: 1896، ومسلم: 1152.
(¬3) أخرجه البخاري: 2840، ومسلم: 1153.
(¬4) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (1325)، وغيره، وخرّجه شيخنا - رحمه الله- في "الصحيحة" (563).

الصفحة 193