كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
كان صيام تسع وعشرين لرمضان على عهد النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أكثر من صيام ثلاثين
عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: "لَمَا (¬1) ضمنا مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسعاً وعشرين أكثر ممّا صمنا معه ثلاثين" (¬2).
وفي لفظ: "ما صُمتُ مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسعاً وعشرين؛ أكثر ممّا صُمنا ثلاثين" (¬3).
قال ابن خزيمة في "صحيحه" (3/ 208): "باب الدليل على أنَّ صيام تسع وعشرين لرمضان؛ كان على عهد النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أكثر من صيام ثلاثين؛
¬__________
(¬1) لَمَا موصولة أو مصدرية وجاء في "تحفة الأحوذي" (3/ 370): "قال أبو الطَّيِّب السندي في "شرح الترمذي": كلمة "ما" تحتمل أن تكون مصدرية في الموضعين أي: صومي تسعاً وعشرين أكثر من صومي ثلاثين.
وتحتمل أن تكون في الموضعين موصولة والعائد محذوف، والتقدير: ما صمته حال كونه تسعاً وعشرين أكثر مما صمناه حال كونه ثلاثين، فيكون تسعاً وعشرين، وكذلك ثلاثين؛ حال من ضمير المفعول المحذوف الراجع إِلى رمضان المراد بالموصول، وعلى التقديرين قوله: "أكثر" مرفوع على الخبرية.
والحاصل أنّ الأشهر الناقصة أكثر من الوافية".
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2036) والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (556)، وابن خزيمة في "صحيحه" (1922).
(¬3) انظر "صحيح سنن الترمذي" (556).