كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
خلاف الظاهر.
وفي الحديث أنّ حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير، لأنّ حقّه الواجب والقيام بالواجب مُقدَّم على القيام بالتطوع (¬1).
8 - النصف الثاني من شعبان، إلاَّ لمن كان له صوم يصومه.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذا انتصف شعبان فلا تصوموا" (¬2).
وعنه أيضاً عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا يتقدّمن أحدكم رمضان بصوم يومٍ أو يومين؛ إِلا أن يكون (¬3) رجلٌ كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم" (¬4).
الوصال (¬5) في الصوم
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إِيّاكم والوصال، مرّتين، قيل: إِنّك تواصل، قال: إِني أَبيتُ يطعمني ربي ويَسقين، فاكلَفوا (¬6)
¬__________
(¬1) انظر -إِن شئت- تعليق شيخنا -رحمه الله- على هذا في "آداب الزفاف" (ص 176).
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2049) والترمذي وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1339)، وغيرهم، وانظر "المشكاة" (1974).
(¬3) فال الحافظ -رحمه الله- كان تامّة أي: إِلا أن يوجد رجل.
(¬4) أخرجه البخاري: 1914، ومسلم: 1082، وتقدّم.
(¬5) الوصال في الصوم: هو ألاّ يُفطر يومين أو أيّاماً. "النهاية".
(¬6) أي: احملوا المشقة في ذلك، يُقال: كلفت بكذا: إِذا ولعت به. "الفتح" (4/ 208).