كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

أنت وأمّي.
قال: فإِنّك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيّام فإِنَّ الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدّهر.
قلت: إِني أُطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوماً وأفطِر يومين، قلت: إِنّي أطيق أفضل من ذلك.
قال: فصم يوماً وأفطِر يوماً، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقلت: إِنّي أطيق أفضل من ذلك، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لا أفضل من ذلك" (¬1).
وعنه -رضي الله عنهما- أيضاً قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ أحبّ الصيام إِلى الله صيام داود، وأحبّ الصلاة إِلى الله صلاة داود -عليه السلام- كان ينام نصف الليل، ويقوم ثُلُثه، وينام سُدُسه، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً" (¬2).

3 - ثلاثة أيّام من كل شهر (¬3)
وقد تقدم في ذلك حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- وفيه: "وصم من الشهر ثلاثة أيّام فإِنّ الحسنة بعَشر أمثالها، وذلك مِثل صيام الدهر ... ".
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1976، ومسلم: 1159.
(¬2) أخرجه البخاري: 1131، ومسلم: 1159.
(¬3) انظر -إِن شئت- ما قاله في "الروضة الندية" (1/ 560) تحت عنوان (وأيّام البيض).

الصفحة 250