كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذا صمت من الشهر ثلاثاً فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" (¬1).
وفي رواية: "فأنزَل الله تصديق ذلك في كتابه {مَن جاء بالحسنة فله عشْر أمثالها}، فاليوم بعشرة أيّام" (¬2).
وقال ابن خزيمة -رحمه الله- في "صحيحه" (3/ 302): (باب استحباب صيام هذه الأيّام الثلاثة من كل شهر أيّام البيض منها)، ثمّ ذكَر حديثين، منهما: حديث أبي ذر -رضي الله عنه-.
وقال (ص 303): "باب إِباحة صوم هذه الأيّام الثلاثة من كلّ شهر أوّل الشهر؛ مبادرة يصومها خوف أن لا يدرك المرء صومها أيّام البيض".
ثمّ روى بإِسناده إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أنّه كان يصوم ثلاثة أيّام من غرّة كلّ شهر، ويكون من صومه يوم الجمعة" (¬3).
وقال ابن خزيمة -رحمه الله- في "صحيحه" (3/ 303): "باب ذِكر الدليل على أنّ صوم ثلاثة أيّام من كل ثلاث؛ يقوم مقام صيام الدهر، كان
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (608) والنسائي "صحيح سنن النسائي" (2279)، وابن ماجه، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (1024).
(¬2) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (609)، وابن ماجه وغيرهما، وانظر "الإِرواء" (4/ 102).
(¬3) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (2129)، وقال شيخنا -رحمه الله- إِسنادهُ حسن ... وأخرج أبو داود نحوه "صحيح سنن أبي داود" (2450) بلفظ: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصوم -يعني من غرّة كل شهر- ثلاثة أيّام".

الصفحة 251