كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
صوم الثلاثة أيّام من أول الشهر، أو من وسطه، أو من آخره".
ثمّ روى حديث معاذة العدويّة (¬1).
ولفظه: "أنها سألت عائشة زوج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصوم من كلّ شهر ثلاثة أيّام؟ قالت: نعم، فقلت لها: من أي أيّام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أيّ أيّام الشّهر يصوم" (¬2).
وعن عبد الملك بن قدامة بن مَلْحَان عن أبيه -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمرنا بصيام أيّام البيض، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، قال: وقال: هو كهيئة الدهر" (¬3).
وفي رواية: "هن صيام الشهر" (¬4).
4 - أكثر شعبان
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصوم حتى نقول: لا يُفطر، ويُفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استكمل صيام شهر إلاَّ رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان" (¬5).
¬__________
(¬1) انظر "صحيح ابن خزيمة" (2130).
(¬2) أخرجه مسلم: 1160.
(¬3) أخرجه أبو داود وغيره، وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في "صحيح الترغيب والترهيب" (1025).
(¬4) أخرجه النسائي، وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في "صحيح الترغيب والترهيب" (1025).
(¬5) أخرجه البخاري: 1969، ومسلم: 1156.