كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

وفي لفظ: "لئن بقيت إِلى قابل لأصومنّ التاسع" (¬1).
وفي الحديث: "صوموا يوم عاشوراء وخالِفوا اليهود، صوموا قبله يوماً أو بعده يوماً" (¬2).
قال الحافظ -رحمه الله- في "الفتح" (4/ 246): " .. صيام عاشوراء على ثلاث مراتب: أدناها: أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وفوقه أن يصام التاسع والحادي عشر والله أعلم".
وسألت شيخنا -رحمه الله- قائلاً: ذكَر بعض العلماء أنّ صيام عاشوراء على ثلاث مراتب: أعلاها: صوم التاسع والعاشر والحادي عشر، ما رأيكم؟
فقال: وعلى ذلك صيام شهر محرم، وفهمتُ أنّ هذا ينسحب على صيامه كله إِلا ما استثني، لأنّ أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرّم.
وسأل أحد الإِخوة شيخنا -رحمه الله-: "إِذا لم يتيسَّر صيام التاسع لامرأة حائض أو رجل لا عِلم عنده، فهل نقول له صُم الحادي عشر للمخالفة؟ ".
فقال شيخنا: "هذا من باب أولى؛ لأنّ شهر محرّم محلّ الصيام، إِذ أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرّم، ولذلك استدركنا على التقسيم الثلاثي هذا".
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 1134.
(¬2) أخرجه الطحاوى والبيهقي وسنده صحيح، وانظر "صحيح ابن خزيمة" (2095).

الصفحة 260