كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
ضعيف (¬1)
يبقى ما ورد فيه النصوص، كصيام الاثنين والخميس، وأيّام البيض ... إلخ.
وكذلك ليس في صيام رجب دليل ثابت، ولا فضيلة خاصة.
عن خرشة بن الحرّ قال: "رأيتُ عمر يضرب أكفّ المترجّبين (¬2)؛ حتى يضعوها في الطعام، ويقول: كلوا فإِنّما هو شهر كانت تعظّمه الجاهلية" (¬3).
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أنّه كان إِذا رأى النّاس وما يعدّونه لرجب كَرِهه" (¬4).
قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (25/ 290): "وأمّا صوم رجب بخصوصه؛ فأحاديثه كلّها ضعيفة، بل موضوعة؛ لا يَعتمد
¬__________
(¬1) وهو حديث مجيبة الباهلية، عن أبيها أو عمّها "أنّه أتى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... " فذكَر الحديث إِلى أن قال [أي: رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -]: "صُم من الحُرم واترك، صُم من الحُرُم واترك، صُم من الحُرم واترك". أخرجه أحمد وأبو داود وغيره، وضعّفه شيخنا -رحمه الله - كما في "تمام المِنّة" (ص 413) و"ضعيف سنن أبي داود" (526).
(¬2) أي: الصائمين في رجب.
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" وقال شيخنا -رحمه الله- في "الإرواء" (957): وهذا سند صحيح.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة وقال شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (958): وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.