كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
حشَرَنا الله وإياهم مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.
2 - تعجيل الفطر
عن سهل بن سعد أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا يزال الناس بخير ما عجّلوا (¬1) الفطر" (¬2).
قال ابن خزيمة -رحمه الله- في "صحيحه" (3/ 274): (باب ذِكر دوام الناس على الخير، ما عجّلوا الفطر، وفيه كالدلاله على أنّهم إِذا أخّروا الفِطر؛ وقعوا في الشّر). ثمّ روى الحديث السابق.
عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تزال أمَّتي على سُنَّتي ما لم تنتظر بفطرها النّجوم.
قال: وكان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا كان صائماً أمَر رجلاً، فأوفى على شيء، فإِذا قال: غابت الشمس أفطر" (¬3).
وقد بوّب له ابن خزيمة -رحمه الله- بقوله: "باب ذكر استحسان سنّة المصطفى محمّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما لم ينتظر بالفطر قبل طلوع النجوم".
¬__________
(¬1) وهذا يقتضي معرفة الوقت والدّقة في ذلك، وأوراق التقويم في معظم البلاد مع الأسف -إن لم نقُل كلها- تقريبيّة. والله المستعان.
(¬2) أخرجه البخاري: 1957، ومسلم: 1098.
(¬3) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (3/ 275)، وقال شيخنا -رحمهما الله تعالى-: إِسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه من طريق المصنف دون الزيادة المدرجة.