كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

مِئْزره (¬1) وأحيا ليله، وأيقظ أهله (¬2) " (¬3).
وفي رواية: "كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره" (¬4).
وعن علي -رضي الله عنه- "أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان" (¬5).

ترهيب الصائم من الغِيبة والفُحش والكذب ونحو ذلك (¬6)
لا شكّ أنّ الصِّيام يهذِّب النّفس ويزكّيها، ويمرّسها على فِعل الخير وترْك الشر، قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلّكم تتّقون} (¬7).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من لم يدَع قول الزور والعَمَلَ به؛ فليس لله حاجةٌ؛ في أن يدَع طعامه وشرابه" (¬8).
¬__________
(¬1) أي: اعتزل النساء، وقال الخطابي: يُحتمل أنه يريد به الجدّ في العبادة، كما يُقال: شددت لهذا الأمر مئزري، أي: تشمّرْت له، ويحتمل أن يراد التشمير والاعتزال معاً ... ". "فتح" (4/ 269).
(¬2) أي: للصلاة.
(¬3) أخرجه البخاري: 2024، ومسلم: 1174.
(¬4) أخرجه مسلم: 1175.
(¬5) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (637).
(¬6) هذا العنوان من كتاب "الترغيب والترهيب" للمنذري.
(¬7) البقرة: 183.
(¬8) أخرجه البخاري: 1903.

الصفحة 288