كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
وعنه -رضي الله عنه- أيضاً قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلاَّ الجوع، ورُبَّ قائم ليس له مِن قيامه إِلا السّهر" (¬6).
وعنه أيضاً قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "قال الله: كلّ عمل ابن آدم له، إِلا الصّيام فإِنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنّة (¬1).
وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث (¬2) ولا يصخب (¬3)، فإِنْ سابّه أحدٌ أو قاتله فليقل إِنّي امرؤٌ صائم" (¬4).
وعنه كذلك -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا تسابّ وأنت صائم، فإِنْ سابّك أحد؛ فقل: إِنّي صائم، وإنْ كنتَ قائماً فاجلس" (¬5).
ما يُباح للصائم
1 - الغُسل تعبُّداً، كالاغتسال من جنابة باحتلام، أو جماعٍ قبل الفجر أو
¬__________
(¬6) أخرجه ابن ماجه -واللفظ له- والنسائي وغيرهما، وصححه شيخنا -رحمه الله - في "صحيح الترغيب والترهيب" (1069).
(¬1) جُنّة: أي: وقاية كما تقدّم.
(¬2) يرفُث: من الرفث، كلمة جامعة لكل ما يريدهُ الرجل من المرأة. "النهاية".
(¬3) الصخب: الخصام والصياح كما تقدّم.
(¬4) أخرجه البخاري: 1904، ومسلم: 1151، وتقدّم.
(¬5) أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (3/ 241)، وقال شيخنا -رحمه الله-: وإسناده صحيح وأخرجه ابن حبان من طريق المصنف، قال ابن خزيمة (3/ 241): "باب الأمر بالجلوس إِذا شتم الصائم وهو قائم؛ لتسكين الغضب على المشتوم؛ فلا ينتصر بالجواب".