كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

المتقدّم.

3 - المضمضة والاستنشاق من غير مبالغة.
عن لقيط بن صَبِرَةَ قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "بالِغْ في الاستنشاق إلاَّ أنْ تكون صائماً" (¬1).
وقال عطاء: إِنْ تمضمض ثمّ أفرغ ما في فيه من الماء، لا يَضيره إِن لم يَزْدَرِدْ (¬2) ريقه، وماذا بقي في فيه (¬3).
وقال الحسن: "لا بأس بالمضمضة والتبرّد للصائم" (¬4).
وقال الحافظ -رحمه الله- في "الفتح" (4/ 161): "قال ابن المنذر: أجمعوا على أنّه لا شيء على الصائم فيما يبتلعه ممّا يجري مع الريق؛ ممّا بين أسنانه؛ ممّا لا يقدر على إِخراجه".
جاء في "الشرح الكبير" (3/ 44): "المضمضة والاستنشاق لا يفطّر بغير خلاف؛ سواء كان في طهارة أو غيرها".
¬__________
(¬1) تقدّم.
(¬2) أي: يبتلع.
(¬3) أخرجه البخاري -رحمه الله- معلقاً بصيغة الجزم، قال شيخنا -رحمه الله-: وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق، لكن عند عبد الرزاق (7487) زيادة: "قلت: فإِن أزدرده وهو يقال له: إنّه ينهى عن ذلك؟ قال: قد أفطر إِذن. غير مرةّ يقول ذلك وسنده صحيح، وانظر "مختصر البخاري" (1/ 453).
(¬4) أخرجه البخاري معلّقاً مجزوماً به، ووصَله عبد الرزاق بمعناه، وأخرج مالك وأبو داود نحوه مرفوعاً، وانظر "مختصر البخاري" (1/ 451).

الصفحة 291