كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

وأثر ابن عبّاس عنده أيضاً، ولكنّه مختصر بلفظ: "فرخّص له في القبلة والمباشرة ووضع اليد؛ ما لم يعْدُه إِلى غيره"، وسنده صحيح على شرط البخاري.
وروى ابن أبي شيبة (2/ 170/1) عن عمرو بن هَرِم قال: "سُئل جابر بن زيد عن رجل نظر إِلى امرأته في رمضان؛ فأمنى من شهوتها؛ هل يفطر؟ قال: لا؛ ويتمّ صومه".
وإِسناده جيّد، وعلّقه البخاري على عمرو بصيغة الجزم، وسكت عنه الحافظ (4/ 151).
وترجم ابن خزيمة للحديث بقوله: "باب الرخصة في المباشرة التي هي دون الجماع للصائم، والدليل على أنّ اسم الواحد قد يقع على فِعلين أحدهما مباح والآخر محظور"".
وعن عمر بن الخطاب قال: "هَشِشْتُ فقبَّلتُ وأنا صائم، فقلت: يا رسول الله، صنعت اليوم أمراً عظيماً، قبَّلتُ وأنا صائم.
قال: أرأيتَ لو مضمضتَ من الماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس به، قال: فمه؟ " (¬1).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- "أنّ رجلا سأل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ عن المباشرة للصائم، فرخَّص له، وأتاه آخر فنهاه، فإِذا الذي رخَّص له شيخ، والذي نهاه شابٌ" (¬2). وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان يقبّلني وهو صائم
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2089).
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2090).

الصفحة 298