كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إِلا من أجل الضعف" (¬1).
عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- "أن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احتجم وهو صائم" (¬2).
وعن ابن عبّاس وعكرمة -رضي الله عنهم- قالا: "الصوم ممّا دخَل وليس ممّا خرَج" (¬3).
ولا يعكّر على هذا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أفطر الحاجم والمحجوم" (¬4).
قال شيخنا -رحمه الله- في "مختصر البخاري" (1/ 455) -بحذف-:
" ... لكنّ الحديث منسوخ، وناسخه حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: "أَرْخَص النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحجامة للصائم" وهو صحيح كما بينته هناك (¬5).
وجاء في "الإِرواء" (4/ 74): "وفي "الفتح" (4/ 155): وقال ابن حزم: صحّ حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد: "أرخص النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحجامة للصائم". وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأنّ الرخصة إِنّما تكون بعد العزيمة، فدل على
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1940.
(¬2) أخرجه البخاري: 1939.
(¬3) قال الحافظ -رحمه الله- في "الفتح": "وصَله ابن أبي شيبة وقال شيخنا - رحمه الله-: " .. بإِسنادين صحيحين عنهما" "مختصر البخاري" (1/ 455).
(¬4) وهو حديث صحيح خرّجه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (931).
(¬5) أي: "الإِرواء" (4/ 74).