كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجماً أو محجوماً. انتهى.
والحديث المذكور أخرجه النسائي (يعني: في "الكبرى")، وابن خزيمة والدارقطني، ورجاله ثقات، لكن اختُلف في رفعه ووقفه".
قلت [أي: شيخنا -رحمه الله-]: قد توبع معتمر عليه.
ثمّ ذكَر الطُّرُق التى تقوّيه وقال (ص 75): "فالحديث بهذه الطرق صحيح لا شكّ فيه، وهو نصٌّ في النسخ، فوجب الأخذ به كما سبق عن ابن حزم - رحمه الله-.
ثمّ قال شيخنا -رحمه الله- في التحقيق الثاني "للإِرواء" في الصفحة نفسها: "وروى علي بن حجر في "حديثه" (ق 17/ 2): حدثنا حميد الطويل عن أبي المتوكّل الناجي أنّه سأل أبا سعيد الخدري عن الصائم يحتجم فقال: نعم لا بأس به، وسنده صحيح" (¬1).

8 - ما لا يمكن التحرّر منه كابتلاع الريق؛ فإِنّه لا يفطّر، لأنّ اتّقاء ذلك يشقّ، فأشبه غُبار الطريق وغربلة الدقيق ... (¬2).
قال عطاء: "إِن ازْدَرَدَ (¬3) ريقه، لا أقول يفطر" (¬4).
¬__________
(¬1) وانظر"صحيح ابن خزيمة" (3/ 235) برقم (1979 و 1980 و 1982).
(¬2) قاله ابن قدامة في "المغني" (3/ 39).
(¬3) أي: ابتلع.
(¬4) أخرجه البخاري مجزوماً به ووصَله عبد الرزاق بسند صحيح، وانظر "مختصر البخاري" (1/ 451).

الصفحة 304