كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)
ويُباح شمّ الريحان والطيب والادّهان به، ونحو ذلك والأصل في كلّ هذا استصحاب البراءة الأصلية، ولم يَرد نصٌّ في تحريم ذلك من كتاب أو سُنَّة.
9 - السواك والطيب والادّهان:
يباح السّواك للصائم؛ لعموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لولا أنْ أشقّ على أُمتي؛ لأمرْتهم بالسِّواك عند كلّ صلاة" (¬1).
ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " .. لأمرتهم بالسِّواك مع كلّ وضوء ... " (¬2).
قال البخاري -رحمه الله- "ولم يخصّ الصائم من غيره" (¬3).
ثمّ لاستصحاب البراءة الأصلية، وعدم ورود النهي عن ذلك.
وقال ابن عمر -رضي الله عنهما- "يستاك أوّل النّهار وآخره" (¬4).
وقال ابن سيرين: "لا بأس بالسِّواك الرَّطب، قيل: له طعم، قال: والماء له طعم تُمضْمضُ به" (¬5).
جاء في "الإِرواء" (1/ 107): "قال الترمذي: ... إنّ الشافعي لم ير في
¬__________
(¬1) تقدّم.
(¬2) تقدّم، وانظر "الإِرواء" (70).
(¬3) انظر "مختصر البخاري" (1/ 452).
(¬4) رواه البخاري معلقاً مجزوماً به، ووصَله ابن أبي شيبة (3/ 47)، بمعناه، وانظر "مختصر البخاري" (1/ 451).
(¬5) رواه البخاري معلقاً مجزوماً به، ووصَله ابن أبي شيبة وانظر "مختصر البخاري" (368).
الصفحة 305