كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

وجاء في "الإِرواء" (4/ 86): "ولفظ أبي داود: "جاء رجل إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله إِنّي أكلت وشربت ناسياً، وأنا صائم؟ فقال: أطعمك الله وسقاك".
وهو (¬1) رواية للبيهقي وابن حبان (3513)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقال الدارقطني وزاد: "ولا قضاء عليه": إِسناده صحيح وكلهم ثقات".
وفيه (ص 87): عن أبي سلمة عنه بلفظ: "من أفطر في شهر رمضان ناسياً، فلا قضاء عليه، ولا كفّارة" (¬2).
وفي الحديث: "رُفع عن أمّتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه" (¬3).
2 - القيء عمداً، فإِنْ غَلَبَه وسَبَقه؛ فلا قضاء عليه ولا كفّارة.
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من ذَرَعه (¬4)
¬__________
(¬1) قاله -رحمه الله- في التحقيق الثاني.
(¬2) قال شيخنا -رحمه الله تعالى- في الكتاب المذكور: أخرجه ابن حبان (906) والحاكم (1/ 430) وصححه على شرط مسلم! ووافقه الذهبي، وأخرجه الدارقطني والبيهقي وقالا: "كلهم ثقات". قلت [أي: شيخنا -رحمه الله-]: وإسناده حسن.
وانظر ما قاله شيخنا -رحمه الله- في التعليق على صحيح ابن خزيمة (3/ 239) و"التعليقات الرضية" (2/ 16).
(¬3) أخرجه ابن ماجه وغيره، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (82 و 2565)، وتقدّم.
(¬4) ذرعَه: أي: سبقه وغلبه في الخروج. "النهاية".

الصفحة 308