كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

أدائه في الشّهر، فأمّا بعد انقضاء رمضان، فالمراد صيام أيام عدّة ما أفطر، ولهذا قال الله تعالى: {فعدّة من أيّام أُخر} ". انتهى.
عن أبي سلمة قال: سمعْتُ عائشة -رضي الله عنها- تقول: "كان يكون عليَّ الصيام من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلاَّ في شعبان. قال يحيى: الشُّغل من النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو بالنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" (¬1).
وقال ابن عبّاس -رضي الله عنهما-: "لا بأس أن يُفرِّق؛ لقوله الله تعالى: {فعدّة من أيّام أُخر} (¬2).
وعنه -رضي الله عنهما- كذلك في قضاء رمضان: "صُمه كيف شئت"، وقال ابن عمر -رضي الله عنهما- "صُمه كما أفطرته" (¬3).
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- في قضاء رمضان-: "يُتابِع بينه" (¬4).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يواتِره (¬5) إِن شاء" (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1950، ومسلم: 1146.
(¬2) البقرة: 185.
(¬3) أخرجه البيهقي وعنه ابن أبي شيبة وقال شيخنا -رحمه الله- في "الإرواء" (4/ 95): "وهذا سند صحيح على شرط الشيخين".
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة وقال شيخنا -رحمه الله- في "الإرواء" (4/ 95): "وسنده صحيح".
(¬5) يواتره: أي: يُفرِّقه، فيصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يَلزَمُه التتابع فيه فيقضيه وتراً وتراً". "النهاية".
(¬6) أخرجه الدارقطني وقال شيخنا -رحمه الله- في "الإرواء" (4/ 95): "وإسناده صحيح".

الصفحة 320