كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

يأخذ من البقر؛ من كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعة، ومن كلّ أربعين مُسنَّة" (¬1).
قال ابن عبد البَرّ في "الاستذكار": "لا خلاف بين العلماء أنَّ السُّنّة في زكاة البقر؛ على ما في حديث معاذ -رضي الله عنه- وأنّه النصاب المُجمَع عليه" (¬2).
قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (25/ 37): "والتبيع: الذي له سنة، ودخَل في الثانية، والبقرة المُسنّة: ما لها سنتان".
"قال أبو بكر [ابن خزيمة]: قال أبو عبيد: تبيع ليس بسِنّ إِنّما هو صفة، وإنما سُمّي تبيعاً؛ إِذا قَوِي على اتباع أمّه في الرعي، وقال: إِنه لا يقوى على اتّباع أمّه في الرعي؛ إلاَّ أن يكون حولياً أي: قد تمّ له حول" (¬3).

هل في الجاموس زكاة؟
نعم في الجاموس زكاة لأنه من صنف البقر.
جاء في "اللسان": الجاموس: نوع من البقر.
وجاء في "مجموع الفتاوى" (25/ 37): "والجواميس بمنزلة البقر؛ حكى ابن المنذر فيه الإِجماع".
وسئل شيخنا -رحمه الله-: هل في الجاموس زكاة؟
فأجاب: نعم في الجاموس زكاة؛ لأنه نوع من أنواع البقر.
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد وأصحاب السنن، وصححه شيخنا في "الإِرواء" (795)، وانظر "صحيح سنن أبي داود" (1394).
(¬2) انظر "الروضة النديّة" (1/ 467).
(¬3) انظر "صحيح ابن خزيمة" (4/ 20).

الصفحة 76