كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 3)

المصدِّق" (¬1).
2 - وكذلك ما رواه عبد الله بن معاوية الغاضري عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ثلاث من فعلهنّ فقد طَعِم طعْم الإِيمان: مَن عبدَ الله وحده، وأنّه لا إِله إِلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبةً بها نفسُه، رافدةً عليه كلّ عام، ولم يُعطِ الهَرِمة، ولا الدّرِنة (¬2)، ولا المريضة، ولا الشَّرَط (¬3) اللئيمة، ولكن من وسط أموالكم، فإِنّ الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشرّه" (¬4).

إِباحة دعاء الإِمام على مُخْرِج مُسِنّ ماشيته في الصدقة؛ بأن لا يبارَك له في ماشيته، ودعائه لمُخرج أفضل ماشيته في الصدقة؛ بأن يبارَك له في ماله (¬5).
عن وائل بن حجر: "أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعَث ساعياً، فأتى رجلاً، فأتاه فَصِيلاً مخلولاً فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بعَثْنا مُصدِّق الله ورسوله، وأنَّ فلاناً أعطاه فصيلاً مخلولاً (¬6)، اللهمّ لا تبارِك فيه، ولا في إِبلِه.
فبلغ ذلك الرجل فجاء بناقة حسناء، فقال: أتوب إِلى الله -عزّ وجلّ-
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1455.
(¬2) الدَّرنة: أي: الجرباء وأصله من الوسخ. "النهاية".
(¬3) الشَّرَط: أي: رُذال المال، وقيل: صغاره وشراره. "النهاية".
(¬4) أخرجه أبو داود وغيره، وصحّحه شيخنا في "الصحيحة" (1046) و"صحيح الترغيب والترهيب" (746).
(¬5) هذا العنوان من "صحيح ابن خزيمة" (4/ 22).
(¬6) أي: مهزولاً، وهو الذي جُعل على أنفه خلال؛ لئلا يرضع أمّه فتُهزل. "النهاية".

الصفحة 80