كتاب عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد (اسم الجزء: 3)
الفعل ضمير الذهب والفضة، وأنث: إما بالتأويل السابق، وإما على التطبيق بينه وبين المفعول الثاني الذي هو قوله: (فأحمي عليها من نار جهنم).
قال في الكشاف: فإن قلت: ما معنى قوله: (يحمى عليها في نار جهنم) (¬1).
قوله: (فيرى سبيله):
قال الطيبي: الضمير المرفوع فيه قائم مقام الفاعل، و (سبيله) ثاني مفعوليه.
وقال النووي: ضبطناه بضم الياء وفتحها، وبرفع لام (سبيله) ونصبها.
قوله: (قيل: يا رسول الله فالإبل)
قال الطيبي: الفاء متصل بمحذوف، أي عرفنا حكم النقدين، فما حكم الإبل؟
قوله: (بطح لها)
قال التوربشتي: روي (بطح له) بالتذكير، وهو خطأ رواية ومعنى، لأن الضمير المرفوع في الفعل لصاحب الإبل، والمجرور للإبل فلا يستقيم، لأن المبطوح المالك، لا الإبل.
قال الطيبي: أما التمسك بالرواية فمستقيم، وأما بالمعنى فلا، ولا يجوز أن يذكر الضمير لإرادة الجنس أو للتأويل المذكور، وأنشد ابن جني:
مثل الفراخ نُتِفَت حواصلُه.
على أنه يجوز أن يرجع الضمير إلى صاحب الإبل ويكون الجار والمجرور قائمًا
¬__________
(¬1) الكلام في هذا الموضع مبتور في أ، ب، ج، والآية من سورة التوبة 35. انظر الكشاف 2/ 187 تجد قوله: (وهلا قيل: يحمى، من قولك حمى الميسم وأحميته، ولا تقول: أحميت على الحديق؟ قلت: معناه أن النار تحمى عليها، أي توقد ذات حمى وحر شديد، من قوله: (نار حامية). ولو قيل: يوم تحمى لم يعط هذا المعنى ..)