كتاب عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد (اسم الجزء: 3)

حكم ركعتين الثاني، قلت: هو تكرار اللفظ الأول، وهما بالحقيقة عبارة عن كلمة واحدة نحو مثنى، وذلك نحو (المزّ) القائم مقام الحلو والحامض.

1563 - حديث: "لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها".
قال أبو البقاء: (ما) بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة منصوب على الظرف، وهو إما صلة لما أو صفة كقوله تعالى: (بعوضة فما فوقها) [البقرة: 26].
وقال الطيبي: يحتمل وجهين: فوقها في العطف أو في الحقارة والفاء للتعقيب على التوالي.

1564 - حديث: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهي بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراضَ الجنازة".
قال الزركشي: منصوب نعتًا لمصدر محذوف، أي معترضة مثل اعتراض الجنازة، بدليل قوله في الرواية الأخرى: (معترضة).

1565 - حديث: "إن لي جارين، قالت أيهما أهدي، قال: أقربهما منك بابًا".
قال أبو البقاء: (أقربهما) بالجر على تقدير: إلى أقربهما، ليكون الجواب كالسؤال، ويجوز الرفع على تقدير: هو أقربهما، والنصب على تقدير: صِلِي أقربَهما، و (بابًا) تمييز.

الصفحة 186