يعنى فاعبدون بالإخلاص فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ يقول فارقوا دينهم الذي أمروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره زُبُراً يعني قطعا «1» كقوله «آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ... » «2» يعني قطع الحديد يعني فرقا فصاروا أحزابا «3» يهودا، ونصارى وصابئين ومجوسا وأصنافا شتى كثيرة، ثم قال- سبحانه-: كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ- 53- يقول كل أهل بما عندهم من الدين راضون به «4» ، ثم ذكر كفار مكة فقال- تعالى-[31 ب] للنبي- صلى الله عليه وسلم- فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ- 54- يقول خل عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر، ثم قال- سبحانه-: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعنى نعطيهم مِنْ مالٍ وَبَنِينَ- 55- نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني المال والولد لكرامتهم على الله- عز وجل- يقول: بَلْ لا يَشْعُرُونَ- 56- أن الذي أعطاهم من المال والبنين هو شر لهم: ... إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ... » «5» ثم ذكر المؤمنين فقال- سبحانه-: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
- 57- يعني من عذابه وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ- 58- يعني هم يصدقون بالقرآن أنه من الله- عز وجل «6» -، ثم قال- تعالى-: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ- 59- معه غيره
__________
(1) فى ز: كقوله فى الكهف.
(2) سورة الكهف: 96.
(3) فى أ: أديانا، ز: أحزابا.
(4) فى أ: بياض، ز: به. [.....]
(5) سورة آل عمران: 178.
(6) من ز، وفى أ: يقول الذين بالقرآن يصدقون بأنه من الله- عز وجل-.