ثم قال: «رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» «1» - 94- وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ من العذاب لَقادِرُونَ- 95-، ثم قال الله- عز وجل- يعزي نبيه- صلى الله عليه وسلم- ليصبر على الأذى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نزلت في النبي- صلى الله عليه وسلم- وأبى جهل- لعنه الله- حين جهل عَلَى النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ- 96- من الكذب ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان، فقال- تعالى- وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ- 97- يعني الشياطين في أمر أبي جهل، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ- 98- حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ يعنى الكفار قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ- 99- إلى الدنيا حين «2» يعاين ملك الموت يؤخذ بلسانه فينظر «3» إلى سيئاته قبل الموت، «فلما» «4» هجم على الخزي سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحا فيما ترك، فذلك قوله- سبحانه-: «رَبِّ ارْجِعُونِ» إلى الدنيا لَعَلِّي يعني لكي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ من العمل الصالح يعني الإيمان، يقول- عز وجل- «5» - كَلَّا لا يرد إلى الدنيا، ثم استأنف فقال: إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها يعني بالكلمة قوله «6» : «رَبِّ ارْجِعُونِ» ، ثم قال- سبحانه-: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ يعني ومن بعد الموت أجل إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ- 100- يعنى
__________
(1) ما بين القوسين « ... » ساقط من الأصل.
(2) فى ز، ل: حين، ا: حتى.
(3) فى أ: وينظر، ل: فينظر.
(4) «فلما» : زيادة ليست فى أ، ل، ز، ف: وقد اقتضاها السياق.
(5) عز وجل: من ز، وفى أ: يقول: «كلا» .
(6) فى أ: قوله- سبحانه، ز: قوله