لم يأذن لنا، فو اللات ما نراه يعدل، وإنما «1» زعم أنه جاء ليعدل «2» ، ثم قال:
وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ يعني للمؤمنين «اللَّهَ» «3» إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- 62- لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً يقول الله- عز وجل- لا تدعوا النبي- صلى الله عليه وسلم- باسمه: يا محمد «4» ويا بن عبد الله إذا كلمتموه كما يدعو بعضكم بعضا باسمه يا فلان ويا بن فلان ولكن عظموه وشرفوه- صلى الله عليه وسلم- وقولوا يا رسول الله يا نبي الله- صلى الله عليه وسلم- نظيرها في الحجرات «5» قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً وذلك أن المنافقين كان يثقل عليهم يوم الجمعة قول النبي- صلى الله عليه وسلم- وحديثه إذا كانوا معه على أمر جامع فيقوم المنافق وينسل ويلوذ بالرجال وبالسارية لئلا يراه النبي- صلى الله عليه وسلم- حتى يخرج من المسجد، ويدعوه «6» باسمه يا محمد ويا بن عبد الله فنزلت هؤلاء الآيات قوله- سبحانه-: «قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لو إذا» فخوفهم عقوبته فقال- سبحانه-: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ يعني عن أمر الله- عز وجل- أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ يعنى الكفر أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- 63- يعنى وجيعا يعني القيل في الدنيا، ثم عظم نفسه- جل جلاله- فقال- تعالى-: أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
__________
(1) فى ل: وإنما، أ: فإنما. [.....]
(2) فى ل: ليعدل، أ: بالعدل.
(3) لفظ الجلالة ساقط من أ، وهو فى ز.
(4) كذا فى أ، ل، ز. والأنسب: مثل يا محمد.
(5) يشير إلى الآية الثانية من سورة الحجرات.
(6) فى أ: ويدعوا، ز: ويدعوه.