كتاب تفسير مقاتل بن سليمان (اسم الجزء: 3)

- عز وجل- سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ والتبديل من العمل السيء إلى العمل الصالح وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً لما كان في الشرك رَحِيماً- 70- به في الإسلام فأسلم وحشي، وكان وحشي «قد قتل» «1» حمزة بن عبد المطلب- عليه السلام- يوم أحد، ثم أسلم، فأمره النبي- صلى الله عليه وسلم- فخرب مسجد المنافقين، ثم قتل مسيلمة الكذاب باليمامة على عهد أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- فكان وحشي يقول أنا الذي قتلت خير الناس، يعني حمزة، وأنا الذي قتلت شر الناس، يعني مسيلمة الكذاب، فلما قبل الله- عز وجل- توبة وحشي، قال كفار مكة: كلنا قد عمل عمل وحشي فقد قبل الله- عز وجل-[47 ب] توبته ولم ينزل فينا شيء «2» فأنزل الله- عز وجل- في كفار مكة «3» « ... يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ (جَمِيعاً ... » «4» ) في الإسلام، يعني بالإسراف الذنوب العظام الشرك والقتل والزنا، فكان بين هذه الآية « ... (وَلا يَقْتُلُونَ) «5» النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ... » إلى آخر الآية «6» ، وبين الآية التي في النساء « ... وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ ... «7» » إلى آخر الآية، ثماني سنين وَمَنْ تابَ من الشرك وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً
__________
(1) فى ا، ز: قتل، فجعلها «قد قتل» .
(2) كذا فى ا، ز، ل.
(3) فى أ: فى كفار مكة، ز: فى سورة الزمر.
(4) فى ز: ( «جميعا ... » إلى آيات) . والآية 53 من سورة الزمر.
(5) فى ا، ز: ولا تقتلوا.
(6) سورة الفرقان: 68.
(7) سورة النساء: 93 وتمامها: «وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً» .

الصفحة 241