«فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ «1» » يعنى نفسه «2» وهرون رسولا ربك لقول «3» فرعون أنا الرب والإله ثم انقطع الكلام. ثم انطلق موسى- صلى الله عليه وسلم- إلى مصر وهرون بمصر فانطلقا كلاهما إلى فرعون فلم يأذن لهما سنة في الدخول، فلما دخلا عليه قال، موسى لفرعون: «إنا» يعنى نفسه وهرون- عليه السلام- «رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ» أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ- 17- إلى أرض فلسطين لا تستعبدهم فعرف فرعون موسى لأنه رباه في بيته، فلما قتل موسى- عليه السلام- النفس هرب من مصر فلما أتاه قالَ فرعون له:
أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً يعنى صبيا وَلَبِثْتَ فِينا يعنى عندنا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ- 18- يعني ثلاثين سنة وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ- 19- قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ- 20- يعني من الجاهلين وهي قراءة ابن مسعود «فعلتها إذا وأنا من الجاهلين» فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ إلى مدين لَمَّا خِفْتُكُمْ أن تقتلون فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً يعنى العلم والفهم وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ- 21- إليكم، ثم قال لفرعون: وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ يا فرعون تمن علي بإحسانك إلي خاصة فيما زعمت وتنسى إساءتك أَنْ عَبَّدْتَ يقول استعبدت بَنِي إِسْرائِيلَ- 22- فاتخذتهم عبيدا لقومك القبط وكان فرعون «قد» قهرهم «4» أربعمائة وثلاثين سنة ويقال وأربعين سنة، وإنما كانت بنو إسرائيل بمصر حين أتاها يعقوب وبنوه وحشمه حين أتوا
__________
(1) سورة طه: 47. [.....]
(2) هكذا فى ف، وفى أ:
(3) فى ف: يقول.
(4) فى ف، أ: وكان فرعون قهرهم. فزدت «قد» .