- 128- يعني تلعبون وذلك أنهم كانوا إذا سافروا لا يهتدون إلا بالنجوم فبنوا القصور [53 ا] الطوال عبثا يقول علما بكل طريق يهتدون بها في طريقهم وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ يعني القصور ليذكروا بها هذا منزل بني فلان وبني وفلان لَعَلَّكُمْ يعني كأنكم تَخْلُدُونَ- 129- في الدنيا فلا تموتون وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ- 130- يقول إذا أخذتم أخذتم فقتلتم في غير حق كفعل الجبارين، والجبار من يقتل بغير حق فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ- 131- وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ يقول اتقوا الله الذي أعطاكم بِما تَعْلَمُونَ «1» - 132- من الخير، ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال- سبحانه-: أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ- 133- وَجَنَّاتٍ يقول البساتين وَعُيُونٍ- 134- يعني وأنهار جارية أعطاهم هذا الخير كله، بعد ما «أخبرهم» «2» عن قوم نوح بالغرق، قال «3» : فإن لم تؤمنوا ف إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ- 135- أن ينزل بكم في الدنيا يعني بالعظيم الشديد فردوا «عليه» «4» - عليه السلام- قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ بالعذاب أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ- 136- إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ- 137- يعني ما هذا العذاب الذي يقول هود إلا أحاديث الأولين وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ- 138- فَكَذَّبُوهُ بالعذاب في الدنيا فَأَهْلَكْناهُمْ بالريح إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً يقول إن في هلاكهم بالريح لعبرة لمن بعدهم من هذه الأمة فيحذروا مثل عقوبتهم، ثم قال- سبحانه-: وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ- 139-
__________
(1) فى أ: ما تعملون.
(2) فى أ: أخبر قوم نوح.
(3) «أخبرهم» : ليست فى ا.
(4) «عليه» زيادة اقتضاها السياق غير موجودة فى الأصل.