لَشَيْءٌ عُجابٌ» «1» فكفر بتوحيد الله- عز وجل- فأنزل الله- سبحانه- ينزه نفسه- عز وجل- عن شركهم فقال: سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى يعنى [68 ب] وارتفع عَمَّا يُشْرِكُونَ- 68- به غيره- عز وجل- ثم قال- عز وجل- وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ يعني ما تسر قلوبهم وَما يُعْلِنُونَ- 69- بألسنتهم، نظيرها في النمل، ثم وحد الرب نفسه- تبارك وتعالى- حين لم يوحده «2» كفار مكة، الوليد وأصحابه، فقال- سبحانه-: وَهُوَ اللَّهُ «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» «3» لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ يعني يحمده أولياؤه في الدنيا ويحمدونه في الآخرة يعني أهل الجنة وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ- 70- بعد الموت في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم قُلْ يا محمد لكفار مكة: أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ فدامت «4» ظلمته مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ يعني بضوء النهار أَفَلا يعني أفهلا «5» تَسْمَعُونَ- 71- المواعظ. وقُلْ لهم أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ من النصب أَفَلا يعني أفهلا «6» تُبْصِرُونَ- 72- ثم أخبر عن صنعه- تعالى ذكره- فقال- سبحانه-: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا يعني لتستقروا فِيهِ بالليل من النصب وَلِتَبْتَغُوا بالنهار مِنْ فَضْلِهِ يعنى
__________
(1) سورة ص: 5.
(2) فى أ: لم يوحدوه، وفى ز: لم يوحده. [.....]
(3) فى أ: «لا إله غيره» ، وفى ز: «لا إله إلا هو» .
(4) فى أ، ز: فدام.
(5) فى أ: فهلا، وفى ز: أفهلا.
(6) فى أ: فهلا، وفى ز: أفهلا.