للكفار والشياطين فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ- 33- «إِنَّا كَذلِكَ» «1» نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ- 34- ثم أخبر عنهم فقال- جل وعز-: إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ- 35- يتكبرون عن الهدى نزلت في الملأ من قريش الذين مشوا إلى أبي طالب، فقال لهم النبي- صلى الله عليه وسلم-: قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم العجم بها، «وَيَقُولُونَ» «2» أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ- 36- فقال- جل وعز-: بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ يعني محمدا- صلى الله عليه وسلم-: جاء بالتوحيد وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ- 37- قبله إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ- 38- يعني الوجيع وَما تُجْزَوْنَ في الآخرة إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- 39- في الدنيا من الشرك، جزاء الشرك النار، ثم استثنى المؤمنين فقال: إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ- 40- بالتوحيد لا يذوقون العذاب، فأخبر ما أعد لهم فقال- جل وعز-: أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ- 41- يعني بالمعلوم حين يشتهونه يؤتون به، ثم بين الرزق فقال- تبارك وتعالى-: فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ- 42- فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ- 43- عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ- 44- «في الزيارة» «3» يُطافُ عَلَيْهِمْ يعني يتقلب عليهم بأيدي الغلمان الخدم بِكَأْسٍ يعني الخمر مِنْ مَعِينٍ- 45-[111 أ] يعنى الجاري بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ- 46- لا فِيها غَوْلٌ لا غائلة عليها يرجع منها الرأس كفعل خمر الدنيا وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ- 47- يعنى يسكرون فتنزف عقولهم كخمر الدنيا
__________
(1) فى أ: الآية، ولم تذكر بقية الآية.
(2) فى أ: «قالوا» .
(3) فى أ: فى الزيادة.