كتاب تفسير مقاتل بن سليمان (اسم الجزء: 3)

- 34- من الذنوب فينجيهم من الغرق والهلكة، قال: وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ- 35- قال ويعني من فرار «فَما» «1» أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا تتمتعون بها قليلا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مما أوتيتم فى الدنيا وَأَبْقى وأدوم لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ- 36- يعني وبربهم يثقون، ثم نعتهم فقال: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ يقول كل ذنب يختم بنار وَالْفَواحِشَ ما يقام فيه الحد في الدنيا وَإِذا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ- 37- يعني يتجاوزون عن ظلمهم فيكظمون الغيظ ويعفون، نزلت في عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن فرط بن رازح بن عدي بن لؤي حين شتم بمكة، فذلك قوله: «قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا» يعني يتجاوزوا عن الذين «لا يَرْجُونَ أَيَّامَ الله ... » «2» . وقال: وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لربهم في الإيمان وَأَقامُوا الصَّلاةَ يقول وأتموا الصلوات الخمس نزلت في الأنصار، «داوموا» «3» عليها، وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ قال كانت قبل الإسلام وقبل قدوم النبي- صلى الله عليه وسلم- المدينة إذا كان بينهم أمر، أو أرادوا أمرا اجتمعوا فتشاوروا بينهم فأخذوا به، فأثنى الله عليهم خيرا، ثم قال: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ من الأموال يُنْفِقُونَ- 38- في طاعة الله، قال: وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ يعني الظلم هُمْ يَنْتَصِرُونَ- 39- يعني المجروح ينتصر من الظالم فيقتص منه وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها أن يقتص منه المجروح كما أساء
__________
(1) فى أ: وما.
(2) سورة الجاثية: 13 وتمامها: «قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ» .
(3) فى الأصل: «داموا» .

الصفحة 772