كتاب تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

الضحاك: ما وعد الله تعالى عليه حدّا في الدنيا وعذابا في الآخرة.
الحسين بن الفضل: ما سمّاه الله في كتابه القرآن كبيرا أو عظيما، نحو قوله: إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً «1» ، إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً «2» ، إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ «3» ، إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ «4» ، سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ «5» ، إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً «6» .
مالك بن معول: الكبائر ذنوب أهل البدع والسيئات ذنوب أهل الشّينة.
وكيع: كل ذنب أصرّ عليه العبد فهو كبيرة، وليس من الكبائر ما تاب منه العبد واستغفر منه.
أحمد بن عاصم الأنطاكي: الكبائر ذنوب العمد، والسيئات الخطأ، والنسيان، والإكراه، وحديث النفس، المرفوعة من هذه الأمة.
سفيان الثوري: الكبائر ما فيه المظالم بينك وبين العباد، والصغائر ما بينك وبين الله تعالى، لأن الله كريم يغفره، واحتجّ
بقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ينادي يوم القيامة مناد من بطنان العرش يا أمّة محمد إن الله عزّ وجلّ يقول: أمّا ما كان لي قبلكم فقد وهبتها لكم وبقي التبعات، فتواهبوا وادخلوا الجنة برحمتي» «7» [298] .
المحاربي: الكبائر ذنوب المذنبين المستحلين مثل ذنب إبليس، والصغائر ذنوب المستغفرين مثل ذنب آدم.
السدي: الكبائر ما نهى الله عنه من الذنوب الكبار والسيئات مقدماتها، وتبعاتها ما يجتمع فيه الصالح والفاسق، مثل النظرة واللمسة والقبلة وأشباهها.
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «العينان تزنيان واليدان تزنيان ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه» «8» [299] .
وقال قوم: الكبيرة ما قبح في العقل والطبع مثل القتل والظلم والزنا والكذب ونحوها، والصغيرة ما نهى الله عنه شرعا وسمعا.
وقال: كل ذنب يتجاوز عنه بفضله يوم القيامة فهو صغيرة، وكل ذنب عذّب عليها بعدله فهو كبيرة. وقيل: الكبائر الذنوب الباطنة والسيئات الذنوب الظاهرة.
وقال بعضهم: الصغائر ما يستحقرونه العباد والكبائر ما يستعظمونه فيخافون واقعته.
__________
(1) سورة النساء: 2.
(2) سورة الإسراء: 31.
(3) سورة لقمان: 13.
(4) سورة يوسف: 28.
(5) سورة النور: 16.
(6) سورة الأحزاب: 53. [.....]
(7) عدة الداعي: 136.
(8) مسند أبي يعلي: 11/ 309.

الصفحة 296