كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لِنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى الرُّسُلِ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ كَافٍ لَنَا فِي التَّأْدِيبِ وَمَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ، إِذْ مَا حَسَّنَهُ الْعَقْلُ، أَتَيْنَاهُ، وَمَا قَبَّحَهُ، اجْتَنَبْنَاهُ، وَمَا لَمْ يَقْضِ فِيهِ بِحُسْنٍ وَلَا قُبْحٍ، فَعَلْنَا مِنْهُ الضَّرُورِيَّ، وَتَرَكْنَا الْبَاقِيَ احْتِيَاطًا، فَالتَّمَسُّكُ بِهَذَيْنِ الضَّرْبَيْنِ مِنَ الْمَصَالِحِ مِنْ غَيْرِ شَاهِدٍ لَهُمَا بِالِاعْتِبَارِ يُؤَدِّي إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ، فَيَكُونُ بَاطِلًا.

الصفحة 208