كتاب شرح مختصر الروضة (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَعَلَى هَذَا تَتَخَرَّجُ الْأَحْكَامُ عِنْدَ تَعَارُضِ الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ فِيهَا، أَوْ عِنْدَ تَجَرُّدِهَا، وَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا بِتَقْسِيمٍ وَتَنْوِيعٍ لَا يَتَحَقَّقُ، وَيُوجِبُ الْخِلَافَ وَالتَّفَرُّقَ، فَإِنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذَا تَحَقَّقَهَا الْعَاقِلُ، لَمْ يَسْتَطِعْ إِنْكَارَهَا لِاضْطِرَارِ عَقْلِهِ لَهُ إِلَى قَبُولِهَا، وَيَصِيرُ الْخِلَافُ وِفَاقًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَدْ نَجَزَ عِنْدَ هَذَا الْكَلَامِ الْقَوْلُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَلَوَاحِقِهَا، وَالْأُصُولِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا سِوَى الْقِيَاسِ، وَهَذَا حِينَ الشُّرُوعِ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الصفحة 217