كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)
كتاب الحدود وغيرها
الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما
1 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم مُنكراً فليغيره (¬1) بيده، فإن لم يستطع (¬2) فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه (¬3)، وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم والترمذي وابن ماجة والنسائي، ولفظه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رأى منكم منكراً فَغَيَّرَهُ بيده فقد برئ (¬4)،
ومن لم يستطع أن يُغيرهُ بيده فَغَيَّرَهُ بلسانه فقد برئ، ومن لم يستطع أن يُغيرهُ بلسانه فَغَيَّرَهُ بقلبه فقد برئ، وذلك أضعف الإيمان".
2 - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
¬_________
(¬1) فليزله. أمر صلى الله عليه وسلم بإزالة الباطل وكل ما يغضبه سبحانه وتعالى.
(¬2) يقدر أن يزيله بالكلام.
(¬3) ينكر عليه ويبغضه ويقطع مودته الله. قال العزيزي في الجامع الصغير: (رأى): علم (منكم): معشر المسلمين (منكراً): شيئاً قبحه الشرع فعلاً أو قولاً (فليغيره): وجوباً إن استطاع (فإن لم يستطع): تغييره بيده فليغيره بلسانه كاستهانة وتوبيخ. فإن خاف ضرراً فالواجب إنكاره بقلبه أن يكرهه به، ويعزم على تغييره إن قدر، وذلك الإنكار بالقلب أضعف الإيمان. قال المناوي: أي خصاله. فالمراد به الإسلام، أو آثاره وثمراته. أ. هـ ص 329
(¬4) سلم من العقاب.