كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)
والمعازف (¬1) والأوثان (¬2)
التي كانت تُعْبَدُ في الجاهلية، وَأقْسَمَ ربي بعزته: لا يشربُ عَبْدٌ من عبيدي جَرْعَةً من خمرٍ إلا سَقَيْتُهُ مكانها من حميم جهنم مُعذباً أو مغفوراً (¬3) له ولا يسقيها (¬4) صبياً صغيراً إلا سقيتهُ مكانها من حميم جهنمَ مُعَذَّبَاً أو مغْفُوراً له، ولا يدعها عبدٌ من عبيدي من مخافتي إلا سقيتها إياهُ من حظيرة القُدْسِ (¬5) " رواه أحمد من طريق علي بن يزيد.
[البرابط]: جمع بربط، بفتح الباءين الموحدتين: وهو العود.
من سره أن يسقيه الله الخمر في الآخرة فليتركها في الدنيا
39 - وعن أنسٍ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من ترك الخمر وهو يقدرُ عليه لأسقينهُ منه في حظيرة القدس: ومن ترك الحرير، وهو يقدرُ عليه لأكسونه إياه في حظيرة القدس" رواه البزار بإسناد حسن.
40 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سره أن يسقيه الله الخمر في الآخرة فليتركها في الدنيا، ومن سره أن يكسوهُ الله الحريرَ في الآخرة فليتركهُ (¬6) في الدنيا" رواه الطبراني في الأوسط، ورواته ثقات إلا شيخه المقدام بن داود، وقد وُثِّق، وله شواهد.
41 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من شربَ حَسْوَةً (¬7) من خمرٍ، لم يقبل الله منه ثلاثةَ أيامٍ صَرْفاً ولا عَدْلاً (¬8)، ومن شرب كأساً لم يقبلِ الله صلاتهُ أربعين صباحاً، وَمُدمنُ الخمر حقاً على الله أن يسقيهُ من نهر الخَبَالِ. قيل: يا رسول الله: وما نهر الخبَالِ؟ قال: صديدُ (¬9)
أهل النار" رواه الطبراني من رواية حكم بن نافع.
¬_________
= إذا غنى والقصبة التي يزمر بها زمارة، ومنه حديث أبي بكر: أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وفي رواية مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم.
(¬1) الدفوف وغيرها مما يضرب.
(¬2) الأصنام.
(¬3) عاصياً أو طائعاً.
(¬4) ولا يسقيها رجل بالغ صبياً صغيراً فيعذب الله الساقي من الماء المغلي بنار جهنم لأنه يريد أن يغوي الطفل ويعوده الإجرام.
(¬5) نعيم الجنة.
(¬6) فلا يلبسه.
(¬7) الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة مثل حسو الطير.
(¬8) فرضاً ولا نفلاً.
(¬9) ما يسيل من جلود أهل النار. قال تعالى: "ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه" (16 - 17 من سورة إبراهيم).