كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

الموت (¬1)، ولا منع قومٌ الزكاة إلا حُبسَ عنهم الْقَطْرُ (¬2) " رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
ورواه ابن ماجة والبزار والبيهقي من حديث ابن عمر بنحوه، ولفظ ابن ماجة قال: أقبلَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشرَ المهاجرين خمسُ خصالٍ إذا ابتُليتم (¬3) بهنَّ، وأعوذ بالله أن تدركوهون: لم تظهر الفاحشة (¬4) في قومٍ قط حتى يُعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون (¬5) والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم (¬6) الذين مضوا" الحديث.

3 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ظُلِمَ أهل الذمة (¬7) كانت الدولة دولة العدو (¬8)، وإذا كَثُرَ الزنا كثر السِّبَاءُ (¬9)، وإذا كثر اللوطية (¬10) رفع الله عز وجل يده عن الخلق (¬11)، فلا يبالي في أي وادٍ هلكوا" رواه الطبراني، وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد ضعيف، ولم يترك.
لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من غَيَّرَ حدود الأرض

4 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله سبعةً من خلقهِ من فوق سبعِ سمواته، وردد اللعنةَ على واحدٍ منهم ثلاثاً، ولعنَ كل واحدٍ لعنةً تكفيه، قال: ملعون (¬12) من عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوطٍ، ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوطٍ، ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوطٍ، ملعون من ذبح لغير الله (¬13)،
¬_________
(¬1) الأمراض الوبائية فتحصد أرواحهم.
(¬2) المطر، والمعنى منع عنهم الخير وانتزعت البركة وكثرت الآفات.
(¬3) اختبرتم.
(¬4) الزنا.
(¬5) مرض فتاك.
(¬6) الأمم السابقة.
(¬7) أصابهم الظلم، ويلحق بهم المعاهد والمستأمن.
(¬8) قال الشيخ: أي يجعل الله الدولة دولة العدو فينصره علينا، والمراد من الخبر النهي، وقال المناوي: أي كانت مدة ذلك الملك أمداً قصيراً، والظلم لا يدوم، وإن دام دمر. أهـ عزيزي من الجامع الصغير ص 144 - جـ 1
(¬9) الأسر وذل الأبناء وكثرة العقوق وزيادة التشاحن، وقال المناوي: يعني يسلط الله العدو على أهل الإسلام فيكثر من السبي منهم. أهـ.
(¬10) أي الذين يأتون الذكران شهوة من دون النساء.
(¬11) أي أعرض عنهم ومنعهم ألطافه وأبعد عنهم رحمته فلا يبالي بإهلاك. أحد ثلاثة تدل على الضعف والذلة:
(أ) الظلم.
(ب) الزنا.
(جـ) اللواط.
(¬12) مطرود من رحمة الله.
(¬13) لم يذكر اسم الله على ذبيحته، قال تعالى: "فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين" (118 من سورة الأنعام). =

الصفحة 286