كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار

8 - وروى النسائي والبيهقي أيضاً من حديث بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قتل المؤمن أعظمُ عند الله من زوال الدنيا".

9 - وروى ابن ماجة عن عبد الله بن عمروٍ قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: ما أطيبك، وما أطيبَ ريحكِ، ما أعظمكِ وما أعظمَ حُرْمَتَكِ! والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ لَحُرْمَةُ المؤمنِ (¬1) عند الله أعظمُ من حُرْمَتِكِ: مالهِ (¬2) وَدَمِهِ" اللفظ لابن ماجة.

10 - وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دمِ مؤمنٍ لأكبَّهُمُ (¬3) الله في النار" رواه الترمذي، وقال حديث حسن غريب.

11 - وروى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قُتِلَ بالمدينة قتيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُعْلَمْ مَنْ قتلهُ، فصعدَ النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، فقال: يا أيها الناسُ يُقْتَلُ قَتيلٌ وأنا فيكم، ولا يُعْلَمُ من قتلهُ، لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتلِ امرئٍ (¬4) لعذبهم الله إلا أن يفعل ما يشاء".

12 - ورواه الطبراني في الصغير من حديث أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو أن أهل السموات والأرض اجتمعوا على قتل مُسلمٍ لكبهمُ الله جميعاً على وجوههم في النار".

13 - ورويَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أعان على قتلِ مؤمنٍ بِشَطْرِ (¬5) كلمةٍ لقي الله مكتوباً بين عينيه آيسٌ (¬6)
¬_________
(¬1) مكانته ودرجته عند الله تعالى.
(¬2) المراد حفظ ماله وعدم إراقة دمه.
(¬3) ألقاهم على وجوههم، من كببت الإناء: قلبته على رأسه فأكببته، قال تعالى: "فكبت وجوههم في النار"، وقال تعالى: "أفمن يمشي مكباً على وجهه".
(¬4) امرئٍ كذا (ط وع) وفي (ن د): مؤمن.
(¬5) بنصف كلمة، معناه الذي أعانه ولو بأقل دلالة طرد من رحمة الله وعذب وعُد من القانطين.
(¬6) غير راج: أي يائس قانط.

الصفحة 294