كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

[ينسأ] بضم الياء وتشديد السين المهملة مهموزاً: أي يؤخر له في أجله.

3 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "من سَرَّهُ أن يُبسطَ له في رزقِهِ، وأن يُنَسَّأ له في أثره، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" رواه البخاري والترمذي، ولفظه: "قال: تعلموا من أنسابكم ما تَصِلُونَ به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبةٌ في الأهل مَثْرَاةٌ (¬1) في المال مُنَسَّأةٌ في الأثر" وقال حديث غريب، ومعنى منسأة في الأثر، يعني به الزيادة في العمر انتهى. رواه الطبراني من حديث العلاء بن خارجة كلفظ الترمذي بإسناد لا بأس به.

4 - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سَرَّهُ أن يُمد له في عمره، ويوسع له في رزقهِ، ويُدفعَ عنه مِيتَةُ السوء، فليتقِ الله، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده، والبزار بإسناد جيد والحاكم.

5 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مكتوبٌ في التوراةِ: من أحب أن يُزاد في عمره، ويُزاد في رزقه فَلْيَصِلْ رحمهُ" رواه البزار بإسناد لا بأس به والحاكم وصححه.

6 - ورويَ عن أنسٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم سمعه يقول: "إن الصدقة، وصلة الرحم يزيدُ الله بهما في العمر، ويدفعُ بهما ميتة السوء، ويدفعُ بهما المكروهَ والمحذور" رواه أبو يعلى.

7 - وعن رجلٍ من خَثْعَمٍ قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في نفرٍ من أصحابه، فقلتُ: أنت الذي تزعمُ أنك رسول الله؟ قال: نعم. قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ قال: الإيمان بالله. قال: قلتُ: يا رسول الله ثم مَهْ (¬2)؟
¬_________
= وجزم ابن فورك بأن المراد بزيادة العمر نفي الآفات عن صاحب البر في فهمه وعقله، وقال غيره في أعم ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك. أهـ ص 321 جـ 10.
(¬1) مكثرة.
(¬2) زدني.

الصفحة 335