كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

الترهيب من أذى الجار، وما جاء في تأكيد حقه
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جارهُ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت" رواه البخاري ومسلم.

2 - وفي رواية لمسلم: "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيُحْسِنْ إلى جاره".

3 - وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "ما تقولون في الزنا؟ قالوا: حرامٌ حَرَّمَهُ الله ورسوله فهو حرامٌ إلى يوم القيامة. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يزني الرجلُ بعشر نسوةٍ أيسرُ عليه من أن يزني بامرأة جاره. قال: ما تقولون في السرقة؟ قالوا: حرَّمها الله ورسوله فهي حرامٌ. قال: لأن يسرق الرجل من عشرة أبياتٍ أيسرُ عليه من أن يسرق من جاره" رواه أحمد واللفظ له، ورواته ثقات والطبراني في الكبير والأوسط.

4 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ. قيل مَنْ (¬1) يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمنُ جارهُ بوائقه (¬2) " رواه أحمد والبخاري ومسلم. وزاد أحمد: "قالوا: يا رسول الله، وما بوائقه! قال: شَرُّهُ".

5 - وفي رواية لمسلم: "لا يدخل الجنة من لا يؤمن جارهُ بوائقهُ".

6 - وعن أبي شُريحٍ الكعبي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ. قيل: يا رسول الله لقد خاب وخسر،
¬_________
(¬1) عرفنا ما المراد مثلاً ومن المحدث عنه. قال في الفتح: في الحديث جناس بليغ، وهو من جناس التحريف وهو قوله: لا يؤمن، ولا يأمن، فالأول من الإيمان والثاني من الأمان. أهـ. ص 341 جـ 10
(¬2) جمع بائقة: الداهية والشيء المهلك، والأمر الشديد الذي يوافي بغتة.

الصفحة 352