كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)

لا، غير أني أحببتهُ في الله. قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك (¬1) كما أحببتهُ فيه" رواه مسلم.
[المدرجة] بفتح الميم والراء: الطريق.
[وقوله: تَرُبُّهَا]: أي تقوم بها، وتسعى في صلاحها.

2 - وعن أبي هريرة أيضاً رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عادَ (¬2) مريضاً، أو زار أخاً له في الله ناداهُ مُنادٍ بأن طِبْتَ (¬3)، وطَابَ مَمْشاكَ (¬4)، وَتَبَوَّأتَ (¬5) من الجنة منزلاً" رواه ابن ماجة والترمذي، واللفظ له، وقال: حديث حسن، وابن حبان في صحيحه، كلهم من طريق أبي سنان عن عثمان بن أبي سودة عنه.

3 - وعن أنسٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "ما من عبدٍ أتى أخاهُ يزورهُ في الله (¬6) إلا ناداهُ ملكٌ من السماء أن طِبْتَ وطابتْ لك الجنةُ، وإلا قال الله في ملكوتِ عرشه: عبدي زار فِيَّ، وَعَليَّ قِرَاهُ (¬7) فلم يرضَ له بثوابٍ دون الجنة" الحديث رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد.

4 - وعن أنسٍ أيضاً رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: النبي في الجنة، والصِّدِّيقُ في الجنة، والرجلُ يزورُ أخاهُ في ناحية المِصْرِ (¬8) لا يزوروه إلا لله في الجنة" الحديث رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وتقدم بتمامه في حق الزوجين.

5 - ورويَ عن أبي رُزَيْنٍ العُقَيْلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا رزين إن المسلم إذا زار أخاهُ المسلم شَيَّعَهُ (¬9) سبعون ألف ملكٍ
¬_________
(¬1) رحمك ورضى عنك وأراد لك الخير، وفيه فضيلة: زيارة الصالحين والأصحاب وأن الآدميين يرون الملائكة. أهـ نووي، مختار الإمام مسلم ص 436 جـ 2.
(¬2) زاره.
(¬3) فعلت طيباً حسناً.
(¬4) خطواتك كثيرة الحسنات، من طاب الشيء إذا كان لذيذاً أو حلالاً، فهو طيب، وطابت نفسه تطيب: انشرحت وانبسطت، والطيبات من الكلام أفضله، وطوبى حسنى.
(¬5) استقررت ونزلت.
(¬6) ابتغاء ثواب الله مودة ومحبة.
(¬7) إكرامه والإحسان إليه.
(¬8) المدينة: أي في جهة نائية قاصية.
(¬9) مشى معه واحتفل به.

الصفحة 364