كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 3)
صلى الله عليه وسلم: "من مشى في حاجة أخيه حتى يُثَبِّتَهَا (¬1) له أظَلَّهُ الله عز وجل بخمسةٍ وسبعين ألف ملكٍ يُصَلُّونَ له، ويدعون له إن كان صباحاً حتى يُمسي، وإن كان مساءً حتى يُصبحَ، ولا يرفعُ قدماً إلا حَطَّ (¬2) الله عنه بها خطيئةً، ورفع له بها درجة" رواه أبو الشيخ وابن حبان وغيره.
لايزال الله في حاجة العبد مادام في حاجة أخيه
10 - ورويَ أيضاً عن ابن عمر وحدهُ رضي الله عنهما أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أعان عبداً في حاجته ثَبَّتَ الله له مقامهُ يوم تَزُولُ الأقدامُ".
11 - وعن زيد بن ثابتٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزالُ الله في حاجةِ العبدِ مادام في حاجة أخيه" رواه الطبراني، ورواته ثقات.
12 - ورويَ عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرجُ خَلْقٌ من أهل النار، فَيَمُرُّ الرجلُ بالرجلِ من أهل الجنة، فيقولُ: يا فلانُ أما تَعْرِفُني؟ فيقولُ: وَمَنْ أنت؟ فيقولُ: أنا الذي اسْتَوْهَبْتَني (¬3) وَضُوءاً، فَوَهَبْتُ لك، فَيشفع (¬4) فيه، ويَمُرُّ الرجل فيقول: يا فلان أما تعرفني؟ فقول: ومن أنت؟ فيقول أنا الذي بعثتني (¬5) في حاجة كذا وكذا، فقضيتها لك فيشفع (¬6) له فَيُشَفَّعُ فيه" رواه ابن أبي الدنيا باختصار وابن ماجة وتقدم لفظه والأصبهاني، واللفظ له.
[الوَضوء]: بفتح الواو، وهو: الماء الذي يتوضأ به.
13 - ورويَ عنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مشى في حاجةِ أخيه المسلمِ كَتبَ الله له بكل خطوةٍ سبعين حسنةَ ومحا عنه سبعين سيئةً إلى أن يرجعَ من حيث فارقهُ، فإن قُضيتْ حاجتهُ على يديه خرج من ذنوبه
¬_________
(¬1) ينهيها له ويثق بقضائها.
(¬2) محا؛ والمعنى الذي شفع في إتمام مصلحة لأخيه اكتسب شموله برحمة الله وحظى بكنفه وأحاطته الملائكة تستغفر له صباح مساء مع إزالة سيئاته وزيادة حسناته، والله تعالى أعلم.
(¬3) طلبت مني ماء وضوء.
(¬4) يأذن الله تعالى للذي أخذ منه الماء أن يشفع فيه فيسامحه الله وينقله من النار إلى الجنة.
(¬5) أرسلتني.
(¬6) يطلب من الله تعالى أن يعفو عنه.